منتديات الصـكــــر
اهلا بك اخي الزائر
مـنتديـات الـصكـر
ملتقى المثقفين النخبة

يسعدها ان تعرف بنفسك
وان لم يكن لديك حساب الرجاء منك اتمامه
ونتشرف بانظمامك الينا



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
online
المواضيع الأخيرة
» واقع حال الانتخابات النيابية في العراق في العهد الملكي الدست
2017-11-07, 1:48 pm من طرف وليدالصكر

» البهلوان محمد الحويح
2017-11-07, 7:59 am من طرف العنود

» لقاء الاستاذ عبدالله السالم والاقارب وجبور بغداد المركز
2017-11-06, 12:28 am من طرف وليدالصكر

» قبيلة البيات تحت المجهر
2017-11-03, 2:12 pm من طرف وليدالصكر

» امثال عراقية
2017-11-03, 12:22 pm من طرف وليدالصكر

» سجل حظورك اليومي بالصلوات على النبي محمد (ص)
2017-10-26, 1:02 pm من طرف وليدالصكر

» الاستاذ الحقوقي وليد الصكر
2017-10-25, 7:22 pm من طرف ابوتايه

»  علي ال سلطان الجبوري.. عشيرة الشواوفة
2017-08-07, 2:19 pm من طرف وليدالصكر

»  علي ال سلطان الجبوري.. عشيرة الشواوفة
2017-08-07, 2:18 pm من طرف وليدالصكر

» الشيخ علي الدحام رحمه الله
2017-07-22, 8:37 pm من طرف وليدالصكر

» دانــوگ شنهــو البـچّــاه ؟
2017-07-22, 8:36 pm من طرف وليدالصكر

» من مضيف الشيخ احمد عبد سريسح
2017-07-22, 8:30 pm من طرف وليدالصكر

» شروط المنتدى العام .... أرجو الدخوول ...!
2017-07-22, 8:26 pm من طرف وليدالصكر

» عائلة الصكر
2017-07-06, 10:12 am من طرف وليدالصكر

» قرية الجبور
2017-07-06, 10:02 am من طرف وليدالصكر

» عشيرة السعدي
2017-07-06, 9:55 am من طرف وليدالصكر

» نسب آل عميرة من فلسطين قرية صورباهر قضاء القدس
2016-12-29, 9:58 pm من طرف وليدالصكر

» الشيخ مخيف ال كتاب الجبوري رحمه الله
2016-11-19, 7:57 pm من طرف وليدالصكر

» عشائر العراق - العشائر المتحيــرة
2016-11-15, 6:34 am من طرف وليدالصكر

»                                        عشيرة البوطعمة ببيجي
2016-09-17, 10:29 am من طرف وليدالصكر


شاطر | 
 

 مدحت باشا وراء أمن بغداد وتحضرها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليدالصكر
مديرالمنتدى

avatar

عدد المساهمات : 1133
تاريخ التسجيل : 29/01/2008
العمر : 42

مُساهمةموضوع: مدحت باشا وراء أمن بغداد وتحضرها   2011-08-07, 3:51 pm



مدحت باشا وراء أمن بغداد وتحضرها في بداية القرن العشرين
منح الأرض والتوطين هدءا قبائل الفرات رغم خوفها من سيطرة الحكومة

المستر ستيفن هيمسلي لونكريك
ترجمة:جعفر الخياط
استمر النزاع بشتي درجات الحدة او الخشونة، حتي حلت نهاية الحقبة التي نبحث عنها. وكان النزاع علي اشده في بنجوين ومنطقة زهاو في جنوبي كردستان، وفي اهوار عربستان النهرية. وقد عرف هذا النزاع في الجهة الشمالية بالتعديات المستمرة من كلا الجانبين علي المنطقة المنازع عليها، وبالتبرم الفوري الذي كان يقدمه الجانب المقابل. وكان النزاع علي الجزر الطينية في شط العرب يحتدم بالحماسة نفسها. ولقد ظهر ان القلة المنشأة في الفاو (وقد بدئ بناؤها 1886م ولم يتم قط) مما يخل بمعاهدة ارضروم الثانية التي حرم بموجبها تحصين الشط. وكانت اكثر لعبات الاتراك غيظاً تجري بواسطة مخافر الشرطة ومحطات الحجر الصحي، والجباية المغيظة لرسوم الكمرك التي كانت تضرب علي السفن المتجهة الي كارون. هذا زيادة علي نقاط التصادم التركي ــ الايراني الاعتيادية التي كانت دائمة الوجود ولم تخرج عن الجور في العتبات الشيعية وسلب قوافل الزوار وحماية القبائل العاصية واقامة الامراء الايرنيين المشكوك في ولائهم في بغداد. وكان يمثل بريطانيا العظمي في العراق ممثل جليل المقام في بغداد ومساعد وكيل سياسي (صار قنصلا منذ 1898) في البصرة ونائب قنصل (ليس مستمرا) في الموصل. ولم يقل النفوذ الذي كان يتمتع به هؤلاء الموظفون كما لم يقل السخط عليهم من الموظفين المحليين الكثيري الشك والريبة. فان التغلراف وامتيازات (المقيمية) وحقوق الملاحة في دجلة ودوائر البريد الهندية كانت كلها اسبابا للمعاكسة ووضع العراقيل. غير ان الدلائل بأجمعها تدل علي ان موقف الوكلاء البريطانيين في هذه الامور كان موقفا صحيحا بحسب الواقع ومعروفا بالصبر وطول الاناة. ولم تكن منزلتهم الخاصة لتمس بسوء (المحصلة بثلاثة قرون) مهما بلغت من الوضوح عند القبائل وفي المدن. وكانت ترفض طلبات عديدة من الرعايا الاتراك للحماية البريطانية كما ان فرصا كثيرة للحصول علي السلطة والنفوذ ولتشويش الادارة التركية كان يضرب عنها صفحا. وكان قنصل افرنسي يمثل حكومته الجمهورية في بغداد وفي البصرة احيانا. كما ابقت كل من روسيا والولايات المتحدة والمانيا وكيلها في بغداد ولم يكن في سير هؤلاء خلال وجودهم ما يستحق ان ننوه به في هذا التاريخ. وقد كانت اكثر الاتصالات حيوية مع سكان العراق اتصالات البعثات الاترية الموجودة يومذاك وكثيرا ما كانت وظيفة القنصل ووظيفة المنقب الاثري لدولة ما تتحدان في شخص واحد.

الخطة الجديدة في تسوية الاراضي
وافي هذا العصر بخطة جديدة في شؤون البلاد الداخلية وتطور سريع فرأي السائحون والمقيمون في هذه البلاد في سنة 1900 تحسنا ظاهرا في التحضر والامن منذ العهد البادئ سنة 1865 واجمع كثيرون علي ان هذه الاساليب التي اتخذت فنجحت في هذا العهد كانت من صنع مدحت باشا.
فقد انتجت خيبة اسلافه في وضع خطة للحكم، وسياسة الرعية بالقوة والرأفة، خراب البلاد فاصبحت ارضها بلقعا وماؤها ضائعا. وكان من الضروري لاضعاف نفوذ القبائل العظيمة ونشر الامن في طرق المواصلات وتوسيع الزراعة ان يحرم الشيوخ النفوذ المطلق علي قبائلهم. وان يكون ضلعهم مع الحكومة من تلقاء انفسهم. فاستهدف الحكام ذلك بمجيء مدحت باشا، علي ان شيئا من التطور في هذه الناحية سبق ان حصل بالتدريج في عهد الكوزلكلي وسردار اكرم ونامق فبدأ قسم من القبائل بالتوطن خيمة بعد خيمة. وجاء مدحت باشا فعجل هذه الحركة بالوسائط الحديثة التي تتطلب عناية خاصة، وكانت اعماله لا تخرج عن كونها بداية العلاج لمعضلة التوطين بوجهة نظر جديدة: وهي وجهة نظر الارض نفسها. فقد كانت الاراضي في العراق تتعاورها ادعاءات بالملكية كثيرة. لان المقاطعات كانت توهب هبة مطلقة من جانب داود باشا وعلي رضا فظل احفاد اصحاب التيار الاقطاعيين متمسكين بالوثائق والعقود التي ورثوها بمقتضي منزلتهم الاقطاعية، وكان بيع الاراضي الحكومية وشراؤها جاري العادة منذ اجيال من غير علم الحكومة او اعترافها. وكان مجرد تملك القرويين والشيوخ الذين تنتشر عشائرهم في اراض واسعة، لهذه الاراضي مدة طويلة علي هذه الطريقة مدعاة للادعاء بالملكية الصرف (ملك). وقد سبب انكار الحكومة لهذه الادعاءات والحقوق احوالا غير طبيعية يعود وبالها علي مسألة الاسكان نفسها. فقد تأخر ادخال التحسينات الممكنة علي الاراضي لان حقوق المتصرفين فيها لم تكن ثابتة ولا مقررة. وادركت القبائل بهذا ان مجرد توطنهم مكانا ثابتا يعرضهم لعقوبات الحكومة واستيفاء الضرائب منهم بسهولة. وبالجملة فان تلك الحياة الجديدة التي كان يجب ان تتوفر للقبائل لاجل ان يعيشوا بموجبها ويتركوا من اجلها حياة البداوة والرعي المعروفة. لم يستطع احد تهيأتها لهم. وجل ما كان يمكن ان يقدم لهم من طريقة العيش هو ان يبدأوا بفلاحة الارض فقط من دون اي مشوق اخر. علي ان توطنهم وفلاحتهم لم يكونوا ميسرين لهم ايضا لان نصيب القرويين من هذه الفلاحة ونفسية القبائل ونظمها كانت تكفي لتنفيرم عن عيشة التوطن وابقائهم علي البداوة.
وكانت طريقة مدحت باشا تتضمن بيع اراض صغيرة او واسعة من اراضي الحكومة باقساط قليلة سهلة الدفع علي حاملي الفرمانات المشكوك فيها ولاصحاب مثل هذه الامتيازات القدماء، علي ان تبقي لهم حرية التصرف التامة (لا الملكية الصرف)، وكذلك للقرويين الذين كروا نهرا من الانهر او غرسوا بستانا ولشيوخ القبائل بمقدر يسع القبيلة كلها. وفتحت دوائر التمليك ؟الطابو) فملئت السجلات واعطيت سندات التملك ثم دفعت الاقساط الاولي. ولذلك فمن الممكن ان يقال ان معظم الاراضي في العراق هي (ميري طابو) اي اراض حكومية مضمون اشغالها او التصرف فيها (قبالة تعهدات مهمة) لاصحاب (اللزمة). فعقدت علي هذا اعلي الآمال التي لم تكن ف يغير محلها بالكلية. لان الشيخ الذي كان بالامس محور القوات المعادية للحكمة اصبح فاقدا لما كان يملكه من وسائل الارهاب، ولان النظام القبيلي نفسه ضعف في محيطه الجديد محيط التوطن والاقمة، كما غدت المصالح العديدة وعلاقات هذه الحياة الجديدة طاغية علي مظهر الحياة القبيلية البائد. ولما كان الشيوخ قد اصبحوا رؤساء المجتمعات الزراعية بعد التوطن فقد سهل الاتصال بهم لانهم ظلوا مضطرين للاقامة فيم كان ثابت وكذلك غدا عقابهم ممكنا لان الماء الذي يسقون زروعهم به هو بيد الحكومة، كما امكن استيفاء الضرائب منهم لان حاصلاتهم لم يعد من الممكن تهريبهااو التصرف بها بسولة ويسر. هذا وقد اصبحوا معتمدين كملاكي الاراضي، علي الحكومة ليستمدوا منها سلطتهم، وقوتهم علي اخذ حصتهم من الزرع. ومن اجل ذلك كله غدا من المنتظر ان تزداد قوة الرجال وتكثر الواردات. الا ان هذه الطريقة لم تنجح نجاحاً تاماً، فقد كانت عرضة لصعوبتين عظيمتين اولهما جهل موظفي الطابو وقابليتهم للارتشاء مما يدل علي ان ماكنة الطابو لم تكن قائمة بوابها علي الوجه المطلوب، وثانيتهما عدم اهتمام الرأي العام بالاستفادة من الوضع الجديد. فقد ادرك كثير من الناس الغاية الواضحة من تفكيك القبائل واسكانها. وارتاب اخرون بالخير الذي يصدر عن (سراي) الحكومة، وقنع غيرهم بما كانوا عليه من العزلة وعدم اقتضاء ذلك قبول اي تبدل في الوضع. يضاف الي ذلك ان خوف العشائر الواضح من التجنيد قد ابعدهم عن قبول تبعات التوطن، الذي كان ينطوي علي مساوئ اخري تدور حول سهولة وصول الحكومة اليهم، واعتمادهم علي الاسواق وجداول الري، والكد والتعب في عمليت الزرع. وعلي كل فقد كان هذا كله يتطلب اموالا للدفع. ولذلك خاف معظم رؤساء القبائل من الوضع الجديد فابتعدوا عنه. وكانت النتيجة ان استغل الوضع نفرمن سكان المدن المقربين عند موظفي الطابو في بعض الاحوال، وتقبل الاخرون شراء الارض فاكتسبوا حقوقها ولكن فيمكان يبعد عن العشيرة، ودفع غيرهم القسط الاول ثم امتنعوا عن دفع الباقي. وعلي هذا فان كانت الغاية من اعمال الطابو تثبيت التملك القبيلي للاراضي الزراعية الذي يجب ان يجعل من الشيوخ ملاكين للارض فان تلك الغاية قد احيط اغلبها بتردد الشيوخ انفسهم واحجامهم عنها.

شخصيات عشائرية بارزة
ومع ذلك كله فقد اتت تلك المحاولة ثمرا يانعا في بعض الاماكن فقد اصبح شيخ بني كعب او المحيسن الذي يملك البساتين الواسعة علي ضفاف شط العرب، وبساتينه رهائن ثمينة تستغلها الحكومة عند الحاجة وكون السادة (انصاف العشائريين) في انحاء الشامية الموحشة نواة للسكني والتوطن. واصبح شيخ عنزة ابن هذال العظيم، مالكا للبساتين في سقي الفرت الاعلي. واستقر فرحان رئيس قبائل شمر الجربا في اراضيه بالشرقاط. كما اسجل لكثي من الاغوات علي الحدود الكردية بقسم من الأراضي باسمائهم. علي ان اعظم اعمال نظام الطابو شأنا، والضربة القاضية عليه في الوقت نفسه، كانت مسألة تملك ال السعدون في المنتفك. فقد بادروا ورأسهم ناصر باشا الموظف العثماني يومئذ، الي شراء الحقوق في مقاطعات واراض غامضة الحدود في منازل القبائل. فاصبح افراد عشائر المنتفك الذين طال تحملهم لامرائهم فلاحين عندهم وقد رأوا سادتهم مؤخرا يحملون الالقاب العثمانية ويتقلدون الوظائف في الوقت الذي كانوا هم فيه مذعنين لا لدفع الضرائب حسب بل لدفع حصة من حصلهم لساداتهم اصحاب الارض. وممهما يكن من شيء فان الحكم لا يدوم لاحد وربما كان نجم ال السعودون قد بدأ بالافول: فان تملكهم هذا باراف العثمانيين المصحوب بالجشع والنزاع القائم بينهم هم انفسهم، قد ادي الي امضحلالهم. وكان تبدل الوضع هذا شيئا فجائيا لسكان الاهوار. فعندما كانت اراضي المنتفك الوسيعة ينعم بها انعاما رسميا علي هذا السعدوني او ذاك اخذت تبدا معها النزاعات بين الملتزم والمالك لان ايام شيخ المشايخ المجيدة كانت قد انتهت. علي ان السعدونيين استمروا علي العيش في مقاطعاتهم متقاتلين يقودون قسما من القبائل ويحارب بعضهم بعضا. وبقيت منطقة المنتفك موصدة الابواب بوجه الحكومة ولم يدفع للحكومة فيها من الضرائب الا النزر اليسير. غير انه مع ذلك كله قد بذرت بذور الاسكان هناك وتفرق السعدونيين واخرجوا من بعض الاماكن.

فلاحو المنتفك
وتدل احوال القبيلة نفسها علي النواحي الاخري من الخطة الجديدة وعلي المصاير التي الت اليها. اذ كان ناصر باشا اخو منصور، قد ساوم بمشيخته في 1866م (1283هـ) اعلي مساومة. فقد صار في عهد مدحت باشا الالة المصطفاة الراضية المسخرة لتطبيع المنتفك. ثم اسس مدينة الناصرية وقبل منصبا حكوميا عليا، الا ان هذا التفريط في عشيرته قد ترك اثرا سيئا فيها كانت نتيجته وبالا عليها، وكان ناصر وابنه فالح مرشحي الحكومة لتنفيذ الروح العثمانية (العثمنة) وسياستها هناك، فزحرت المدة التي بين 1880 و 1900 بالنزاع المستمر بين الجهتين ذلك النزاع الذي اندمج فيه المطع الشخصي والبغضاء بنتائج الخطة الجديدة الواضحة. اما الحكومة فقد تمايلت بين المقاومة القليلة علي (الطراز القديم) والخطة الحازمة في ابقا رجلها المسخر في الحكم. وتصرمت السنون بعد السنين والحرب القبيلية قائمة علي قدم وساق، وكانت قوات الدولة تتدخل احيانا من حصونها في الخميسية او خارجها، وكان الظاهر يومئذ ان الحكومة المدنية لا يسعها ان تسير البتة هناك، علي ان الاسكان وتشتت القبائل كان سائرا بحالة شبه ظاهرة برغم ان اليوم الذي يخلد فيه فلاحو المنتفك الي السكينة ودفع الضرائب كان ما يزال بعيدا وبذلك تبددت المخاوف منذ مدة مديدة من وجود جيش منتفكي متحد.
ونشأ مثل هذا الوضع في قبيلة شمر، اذ حصل رد فعل مماثل علي الشيخ الذي شرع في تنفيذ السياسة العثمانية في عشيرته. فقد اصبح فرحان بن صفوك باشا رفيا كناصر فوجب عليه ان يكون واسطة لاسكان البدو التابعين له وزارة استانبول فغاظ قبيلته بتخلقه بالعادات التركية وتزوجه بازواج مدنيان وباقامته لاجل الزراعة والفلحة علي دجلة بكل خضوع. وكانت النتيجة ان انشق نصف القبيلة عنه براسة فارس الداعي للمحافظة علي حياة لبادية والحرية واستمرت العداوة من اجل اشياء خاصة فلم يكن توطن فرحان واشتغاله بالفلاحة مهما بحد ذاته بقدر اهيمته فيما صنع في تحطيم عادات البدو وتقربه من الحكومة وتثقيف ابنائه بالثقافة التركية وكان ذلك اهم بكثير من انتصاراته في الحروب القبيلية. اما العشائر الاخري فقد اصبحت عندها تربية الابل من بابة حفظ مظاهر الاحترام للشيوخ بدلا من ان تكون واسطة العيش للجميع كما كانت من قبل.

تهديم الروح القبلية
فضربت الدليم خيامها بين عانة والفلوجة واقامت قبائل زبيد علي دجلة وحوالي الحلة، وضربت شمر طوقة خيامها من ديالي الي الكوت تقريبا. والحقيقة ان خارطة القبائل اخذت شكلها الذي هي عليه الان منذ ذلك الحين، وبات رسم خطوط الحدود عليها يعمل بكل تدقيق واصبح العراق في 1900 بلاد القبائل التي بدأت تضيع ميزاتها القديمة بسرعة وغدا من الصعب عليها ان ترجع الي طرز المعيشة السابق. فباتت علاقاتها محلي اكثر منها قبيلة ومعتمدة علي الامن والنظام اكثر من اعتمادها من اعتمادها علي شيء اخر، ومحتفظة برغم ذلك كله بعددها المادية ولغتها وجهلها وسهولة تحريكها في غير مصلحتها، وتذمرها من الحكومة وجميع اعمالها.
علي ان ناحيتي السياسة القبيلية الموصوفتين حتي الان اسكان العشائر في ارض واحدة وبث الروح العثمانية فيهم (العثمنة) ــ كانتا كلاهما مهدمتين للروح القبيلية. وقد بقيت هناك ناحية اخري يرجع عهدها الي سنة 1885 وتختلف في اتجاهها اختلافا بينا. ولم تكن هذه من سياسة باشوات العراق بل من سياسة السلطان نفس. ولما كان المقصود من هذه ان تطبق علي الاكراد فقط فقد كانت الغاية منها ضمان اتصالهم الوثيق بالخليفة اكثر من توطين القبائل والعمل علي استقرارهم، وذلك عن طريق الخدمة الاجيرة من دون ترك الحياة القبيلية. فبقيت في الوجود افواج الحميدية المتألفة من الخيالة الاكراد المقدمين من كل رئيس قبيلة حتي ازالت ثورة 1908 السلطان الذي امر بتشكيلها. وقد استفادت الحكومة بعض الفوائد من هذه القوة المستأجرة المتألقة من الاكراد الاقوياء. غير ان انحلال الضبط في الحميدية المفعم بالشغب والعربذدة والشك في ولاء رجالها واخلاصهم للدولة. يجعل هذا الوجه من اوجه تلك السياسة معرضا للادانة والتجريح بوجه عام. فلم يتعد تأثيرها حواشي الحدود الشمالية من العراق. وكان ابراهيم باشا الملي ــ من نسل تيمور باشا الذي عاش في ايام سليمان الكبير من جملة من جدوا في ضمن هذه الفترة.



________ا لتــوقيع _________





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مدحت باشا وراء أمن بغداد وتحضرها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصـكــــر :: المنتديات العامة :: الســاحـة السـيـاسيــة-
انتقل الى: