منتديات الصـكــــر
اهلا بك اخي الزائر
مـنتديـات الـصكـر
ملتقى المثقفين النخبة

يسعدها ان تعرف بنفسك
وان لم يكن لديك حساب الرجاء منك اتمامه
ونتشرف بانظمامك الينا



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
online
المواضيع الأخيرة
» واقع حال الانتخابات النيابية في العراق في العهد الملكي الدست
2017-11-07, 1:48 pm من طرف وليدالصكر

» البهلوان محمد الحويح
2017-11-07, 7:59 am من طرف العنود

» لقاء الاستاذ عبدالله السالم والاقارب وجبور بغداد المركز
2017-11-06, 12:28 am من طرف وليدالصكر

» قبيلة البيات تحت المجهر
2017-11-03, 2:12 pm من طرف وليدالصكر

» امثال عراقية
2017-11-03, 12:22 pm من طرف وليدالصكر

» سجل حظورك اليومي بالصلوات على النبي محمد (ص)
2017-10-26, 1:02 pm من طرف وليدالصكر

» الاستاذ الحقوقي وليد الصكر
2017-10-25, 7:22 pm من طرف ابوتايه

»  علي ال سلطان الجبوري.. عشيرة الشواوفة
2017-08-07, 2:19 pm من طرف وليدالصكر

»  علي ال سلطان الجبوري.. عشيرة الشواوفة
2017-08-07, 2:18 pm من طرف وليدالصكر

» الشيخ علي الدحام رحمه الله
2017-07-22, 8:37 pm من طرف وليدالصكر

» دانــوگ شنهــو البـچّــاه ؟
2017-07-22, 8:36 pm من طرف وليدالصكر

» من مضيف الشيخ احمد عبد سريسح
2017-07-22, 8:30 pm من طرف وليدالصكر

» شروط المنتدى العام .... أرجو الدخوول ...!
2017-07-22, 8:26 pm من طرف وليدالصكر

» عائلة الصكر
2017-07-06, 10:12 am من طرف وليدالصكر

» قرية الجبور
2017-07-06, 10:02 am من طرف وليدالصكر

» عشيرة السعدي
2017-07-06, 9:55 am من طرف وليدالصكر

» نسب آل عميرة من فلسطين قرية صورباهر قضاء القدس
2016-12-29, 9:58 pm من طرف وليدالصكر

» الشيخ مخيف ال كتاب الجبوري رحمه الله
2016-11-19, 7:57 pm من طرف وليدالصكر

» عشائر العراق - العشائر المتحيــرة
2016-11-15, 6:34 am من طرف وليدالصكر

»                                        عشيرة البوطعمة ببيجي
2016-09-17, 10:29 am من طرف وليدالصكر


شاطر | 
 

 مواضيع مطروحة للنقاش !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوتايه
عضو برونزي
عضو برونزي


عدد المساهمات : 275
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

مُساهمةموضوع: مواضيع مطروحة للنقاش !!!   2009-11-19, 3:21 am

سياسة التشويه
مرض أحد العلماء قبل ثلاثين سنة وأدخل المستشفى، وكان المرض مرض الموت، فجاءه إنسان وقال له: سيدنا اغفر لي ذنبي الذي أذنبت في حقك، قال: إني غافر لك، لكن على شرط أن تبينه لي.
قال: إن الذنب عظيم، ولو عرفته لم تغفره لي.
قال: مهما كان الذنب عظيماً فإني مستعد للغفران، لكن بشرط بيانه، وكان بمحضر العالم جماعة.
فقال الرجل: إن البريطانيين يعطونني راتباً محترماً منذ ثورة العشرين - حيث أن هذا العالم كان مساهماً في (ثورة العشرين) - وكل شغلي الذي أتقاضى في قباله هذا الراتب أن أجلس وأقوم في هذا المكان وذاك، وفي كل مكان، وأقول: إن العالم الفلاني عميل بريطانيا وذلك لتشويه سمعتك أمام الناس، فقال السيد العالم: قد عفوت عنك لكن إياك أن تكرر العمل في المستقبل.
وفي قصة مشابهة مر إنسان على أحد البلاد الإسلامية قال: دخلت المسجد فإذا بي أرى إنساناً هناك بزي الصالحين سألني عن بلدي ولما عرف أني من البلد الفلاني، قال: أنا مستعد أن أعطيك من الدولة الإسلامية الفلانية راتباً محترماً في قبال أن تقول في كل مجلس وندوة أن الرئيس الفلاني كافر، بينما كان الرئيس مسلماً وفيه نوع ما من الصلاح والإصلاح، قال: فأبيت، وقلت: إني لا أفعل هذا الفعل، لأني أخاف الله سبحانه وتعالى، والرئيس الفلاني وإن كان فاسقاً لكنه ليس بكافر وهكذا الغربيون والشرقيون بضّعوا الأمة بما تحطمت وحدتها فلم تتمكن من القيام أمام الاستعمار.
وفي مذكرات (غينيازد الغوركي) يقول إنه كان يبذل لعملائه في طهران ستين ألف (مناط) من الذهب في قبال إشاعتهم الأكاذيب التي تنفع دولة روسيا (التزارية).
وقد سقطت فلسطين من أيدي المسلمين إلى يد اليهود كما تحولت الأندلس - من قبل - إلى بلد المسيحيين وذهبت الجمهوريات الست الإسلامية وهي (أرمينيا) و (أذربيجان) و (قرقيزيا) و (قاذقستان) و (تركستان) و (طاجكستان) إلى يد الشيوعيين الروس بسبب هذه الجهالة والتفرقة والدسائس الإستعمارية التي عملها في المسلمين الغرب والشرق، وقد تقبلها الضعاف النفوس من المسلمين حكاماً وشعوباً فهدموا بناءهم بأيديهم.
فعلى من يريد تقديم المسلمين إلى الأمام أن يبدل جهل المسلمين إلى العلم وتفرقتهم إلى الوحدة وبذلك يمكن التغيير بإذن الله سبحانه وتعالى ومنذ زمان بعيد بذر الشرقيون والغربيون في البلاد الإسلامية بذور الدمار التي أتت بهذه الثمار البشعة فإنهم بذروا بذور القومية والإقليمية وغيرها في زمان القاجار والعثمانيين، فأتت بهذه النتائج والآن يبذرون أيضاً حتى تأتي بثمار أبشع وتفرقة أكثر.
والفقر والمرض والجهل والحدود الجغرافية وكبت الحريات وغياب الأخوة الإسلامية والفوضى والاستبداد كلها بذور تبذر الآن أكثر من ذي قبل ولا بد أن تأتي بالثمار البشعة بعد قرن إلا إذا عولج الأمر معالجة جذرية بالرجوع إلى العلم والفضيلة والتقوى ووحدة الأمة والأخوة وإلا فمن الواضح أن الصليبية والصهيونية والشيوعية وولائدها تعمل ليل نهار، لا لأجل عدم يقظة المسلمين فحسب، وإنما لأجل تجهيلهم وتفرقتهم أكثر فأكثر.
ونعود فنقول إن كل مآسي المسلمين ناشئة عن الجهل والرذيلة (فالواجب على ممارسي التغيير تبديل جهلهم إلى العلم ورذيلتهم إلى الفضيلة وبذلك ينتهي كل شيء مشين ويتبدل التأخر تقدماً والفرقة وحدة، وليس هذا الأمر من المستحيل فقد رأينا الدول التي تسمى بالديمقراطية خففوا من هاتين المشكلتين ولو بقدر فتمكنوا من أن يتقدموا ذلك التقدم الهائل فهم الآن يصنعون المراكب الفضائية التي تنزل البشر على القمر ونحن لا نتمكن بعد حتى من صنع الإبرة وحتى اللحوم للأكل تأتينا من الخارج، وقد نسينا ما كانت بلادنا تنتجه من اللحوم والحبوب وما أشبه، أليس ذلك من ولائد الجهل والتفرقة والرذيلة.
ومن ذلك نعلم أيضاً أن بداية الاكتفاء الذاتي - الذي هو مقدمة للاكتفاء الذاتي في بقية المجالات - هو الاكتفاء الذاتي علمياً وفكرياً بغير إفراط ولا تفريط أما التفريط في الفكر أو الإفراط فيه فلا يأتي إلا بالتأخر.
وبهذا الصدد ننقل القصة التالية:
بين الإفراط والتفريط
أن رجلاً رأى في سوق النخاسين عبداً يباع بأرخص من قيمته الطبيعية فسأل عن السبب.
قالوا له: أنه يطبق أوامر المولى حرفياً بلا زيادة ولا نقيصة فأعجب بذلك.
وقال: هذا عبد حسن غاية الحسن، فإن العبد الذي يطبق أوامر المولى حرفياً هو عبد جيد. فاشتراه وفرح بشرائه بهذا الثمن البخس، وفي الغد عندما أراد أن يذهب إلى صلاة الجماعة أمر عبده بأن يأتي بسجادته إلى محل الصلاة، فأطاع العبد وجاء بسجادته وفرشها ووقف عليها الإمام (وهو سيد العبد) يصلي وبعد انتهاء الصلاة رجع إلى داره وبعد لأي من الزمن قال للعبد: أين السجادة؟
قال العبد: يا سيدي لم تأمرني أن أستصحبها إلى الدار من المسجد، وأنا أطبق الأوامر حرفياً كما تعلم.
فصاح عليه السيد: ويلك إن السراق يذهبون بها، فاذهب إلى المسجد وانظر هل السجادة لا تزال موجودة أم أنها سرقت، فجاء العبد إلى المسجد ورجع بدون السجادة.
قال له المولى: فأين السجادة؟ وهل كانت موجودة؟
قال العبد: نعم إنها كانت موجودة في المسجد لكني لم أت بها لأنك لم تأمرني بالإتيان بها، بل قلت لي: (انظر هل هي موجودة أم لا) فصاح عليه المولى: اذهب وأت بها.
فذهب ورجع خائباً، وقال: إنها قد سرقت فاضطر المولى إلى أن يبيع العبد وبعد مدة مر على سوق النخاسين فرأى عبداً يباع بقيمة رخيصة أيضاً، قال: ولماذا هذا العبد بهذا الرخص؟
قالوا: لأنه يطبق أوامر المولى ولوازمه، فقال في نفسه هذا عبد حسن، وتعجب من أنه لماذا لا يرغب فيه الناس؟
واشترى العبد وبعد مدة مرض السيد، فقال لعبده: اذهب وائتني بالطبيب، فذهب العبد وأبطأ مدة أكثر من المقدار الذي يحتاجه الإتيان بالطبيب، ثم جاء إلى البيت ومعه ما يقارب عشرة من الأشخاص، قال السيد له: ويلك لماذا أبطأت ومن هؤلاء العشرة؟
قال سيدي: إني أطبق الأوامر بلوازمها كما قالوا لك عندما أردت أن تشتريني وقد قلت لي اذهب وأت بالطبيب فذهبت وأتيت بهذا الطبيب، ثم فكرت في أنه قد يأمر الطبيب بالدواء لك، فجئت بالعطار الذي يصنع الأدوية، ثم قلت في نفسي قد يموت السيد، فجئت بالغسال والكفان والحناط والمصلي على الميت ومن يحمل التابوت وحفار القبر ومن يقرأ القرآن على القبر، وما إلى ذلك فانزعج السيد منه انزعاجاً كبيراً، وبعد أن برأ من مرضه كان أول ما فعل أن باع العبد.
إن كلاً من الإفراط والتفريط ينتهي إلى غير المقصد، فقد أودى هذان الأمران بالمسلمين.
فإن الخطأ في المقدمات لا يأتي إلا بالخطأ في النتائج فمن تصور عدم تفشي الجهل والرذيلة - بالمعنى الأعم - بين المسلمين فليس عليه إلا الملاحظة والاستقراء كما أن من تصور أن الجهل يأتي بالعلم والرذيلة تأتي بالفضيلة، فهو غافل عن السنن الكونية وأن كل بذر يولد المثل لا المضاد، وفي قول الحكماء: (إن العدم لا يولد الوجود، والوجود لا يولد العدم والضد لا يولد الضد، والمثل لا يولد المثل المغاير، وإنما يولد الصنو) يعني أن السواد لا يولد إلا صنوه لا أنه يولد سواداً على شكل آخر، ولا ننسى قبل نصف قرن إبان كنا في كربلاء المقدسة كيف كانت فيها ظاهرتان (موت الأطفال) بكثرة لعدم وجود أسلوب طبي صحيح لمكافحته، فلما جاء الأطباء أخذ الموت يتقلص ويتقلص كما لا ننسى أنه أبان ذلك كيف كانت (الملاريا) تجتاح البلاد سنة بعد سنة، وكان الناس يبتلون بها بأعداد كبيرة، فلما جاء إلى البلد (محافظ ذكي) جفف المستنقعات التي كانت في أطرافه - والتي كانت تولد البعوض والعفونة وجراثيم الملاريا - وردمها لم يعد ذلك المرض في كربلاء وإلى الآن.
ومن الواضح أنه حين ما يزول عن بلادنا الجهل والرذيلة لا يتمكن الحكام أن يقفزوا على الحكم بسبب:
1 - الوراثة.
2 - أو الانقلابات العسكرية.
3 - أو الانقلابات غير العسكرية التي تنتهي باستبداد الانقلابيين بالأمر بدون انتخابات حقيقية، بحيث تملك الأمة أمرها وتلك هي بؤرة المشاكل في بلادنا، فإذا أخذت الاستشارية بالزمام انتهت المشاكل.
بريطانيا: نريد عراقاً مطيعاً
ومن لطيف الأمر أن أحد وزراء العراق في عهد الانقلاب قال: ذهبت إلى بريطانيا وكانت لي صداقة مع وزير الخارجية البريطاني.
فقلت: إنكم ماذا رأيتم من العراق حتى أحدثتم فيه انقلاب عبد الكريم قاسم، بينما كان العراق بلد أمن وسلام، وحرية ورخاء، ونعمة وازدهار؟
فأجاب الوزير البريطاني: - ضاحكاً- (السبب هو أنا ما كنا نتمكن من الأخذ بزمام العراق إلى حيث مصالحنا وعندكم مجلس الأمة ومجلس الأعيان والصحافة شبه الحرة وتعدد الأحزاب شبه الحرة والراديو والتلفزيون اللذان ينقلان الوقائع والأحداث فإنا كنا إذا قدمنا بمشروع كما تقدمنا (بمشروع ميثاق بغداد) أو (معاهدة بورتثموث) كانت التداولات الكثيرة وأخيراً لا تأتي لنا بنتائج مرضية، وهذا مما لا نتمكن من الصبر عليه، فأتينا بعبد الكريم قاسم وصنعنا الانقلاب حتى نزرع هناك من إذا أمرناهم أطاعونا بدون نقاش) إنها حقيقة قالها الوزير البريطاني لهذا الوزير الانقلابي، ومن هذا المنطلق يكون الجهل والرذيلة في بلادنا، وإذا تفشت الأمية السياسية ونحوها في أمة أخذت في التحطم حتى لا ترى لها من باقية وقد ذكرنا في بعض كتبنا أن الانقلابات العسكرية والحكومات الوراثية ونحوهما من أخطر ما مني بها المسلمون وأنه يجب الحيلولة دونها في المستقبل.
رحلة نيبور
وهنا نجد أن من النافع أن نقتبس لقطات من كتاب (رحلة نيبور) في القرن الثامن عشر وكتاب (أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث) لكي نعرف مدى يقظة الكفار وتخطيطهم واطلاعهم على أوضاعنا وحالاتنا ومدى الجهل في بلادنا ولكي نكون على علم ببعض جذور ما يجري الآن في بلادنا ولأجل الإلماع إلى ما كان فيه العراق من الضعف السياسي والإجتماعي والاقتصادي مما آل إلى الاستعمار الذي نشاهده اليوم، فبينما كان الغربيون في أشد اليقظة للإنقضاض على بلاد الإسلام، كان المسلمون يغطون في نوم عميق، وبين ذا وذاك سقط العراق بأيدي الغربيين وقد رأينا العراق قبل نصف قرن تقريباً وعشنا في ربوعه فكان بلداً في غاية التأخر من النواحي العمرانية والاقتصادية والسياسية وكان الناس يلتزمون بالشعائر الإسلامية نوعاً ما، لكن زالت معالم الإسلام تدريجياً بانتشار المخامر والمقامر والملاهي والمباغي والمصارف بسبب إصرار حكومة الملكيين ثم الجمهوريين حتى وصل الأمر إلى قبض حكومة عفلق بالزمام مما أزاح كل معالم الإسلام، وإنما ذكرنا هذا الفصل لنعرف جذور المشكلة فنعالجها بإذن الله تعالى، وأنا لا أريد تصديق كل ما في الكتابين وإنما أردت الإلماع فقط، وإلا فعلى المحققين أن يميزوا الغث من السمين، كما أن سائر بلاد الإسلام ابتليت بما ابتلى به العراق قديماً وحديثاً، فعلى ممارسي التغيير الاهتمام لمعرفة الجذور ومعالجتها لعل الله سبحانه يهيء للمسلمين حكومة إسلامية واحدة بسبب الوعي الكامل، والهمة العالية وما ذلك على الله بعزيز.
كان العراق في سالف الأيام مركزاً لتمدن السومريين والبابليين والآشوريين وأخيراً صار مركزاً للتمدن الإسلامي، وكانت بغداد مركزاً لهذا التمدن وقبلة ترنوا إليها أنظار الشرق.
الحروب الصليبية كانت البوابة الرئيسية لدخول الاستعمار في الشرق. لذا عملت الحكومات الغربية على التغلغل في البلاد الإسلامية من أجل استثمار الثروات الطبيعية ومنابع المواد الخام الغنية وجعلها سوق رائجة لمنتوجاتها الاستهلاكية، وأرادت أن تدخل الشرق بعناوين براقة وأساليب مموهة فتذرعت بالارتباط بالدول الإسلامية وبإرسال السوّاح والذين يطوفون حول العالم بأعداد هائلة بالإضافة إلى أن الاستعمار قصد تحطيم بلاد الإسلام لأجل إزاحة الإسلام عن الحياة.
مجموعة نيبور:
في القرون الثلاثة الأخيرة كانت مجموعة (كارستن نيبور) من أهم المجموعات الأوروبية الغربية التي تسللت إلى بلاد الشرق وكان ذلك قبل مائتي عام.
لقد تولد (كارستن نيبور) من فلاح ألماني من ضاحية (سيليزيا) في مدينة.. (لدنغورث) في محافظة (لاونبرغ) في 17 آذار 1773، وكان يساعد أباه في الزراعة، وعندما أكمل دراسته الثانوية التحق بجامعة (كوتنكن) من أجل تحصيل علم الرياضيات وعلم الفلك.
في عام 1760م جهز ملك الدانمارك فردريك الخامس مجموعة من أجل إرسالها إلى بلاد الشرق الأقصى وجنوب شبه الجزيرة العربية، وأرسل في طلب نيبور من أجل الإنضمام إلى هذه المجموعة.
بناء على هذا في يوم 4/ كانون الثاني عام 1861م كان على متن الباخرة الدانماركية المسماة (كرينلاند) خمسة أشخاص مختلفي الجنسية وعلى عاتق كل منهم مهمة تختلف عن مهمة الآخرين، واثنان منهم ألماني الجنسية وآخران من الدانمارك والخامس من السويد وأعمارهم لا تزيد على الأربعة وثلاثين عاماً ولا تنقص عن الثمانية وعشرين عاماً، وهم:
1 - البروفسور بيتر فردريك كريستيان فون هافن (دانماركي) رئيس المجموعة ومسؤول مركز تحقيقات ومعرفة الألسن واللغات القديمة.
2 - الدكتور كريستيان كارل كريمر (دانماركي) متخصص في تحقيقات العلوم الطبيعية.
3 - الضابط المهندس كارستون نيبور (ألماني) الذي أوكلت إليه مسؤولية التحقيقات الجغرافية والفلكية والرياضية.
4 - الهر جورج ويلهلم بورينفذ (ألماني) مسؤول رسم الفنون وحفرها وطباعتها على النحاس.
5 -البروفسور بيتر فورسكال (سويدي) طبيب المجموعة ومتخصص في علم النبات.
وأبحرت الباخرة الدانماركية كرينلاند صباح 4/1/1761م من ميناء كوبنهاكن وتوجهت إلى تركيا ومصر والسويس وجدة واليمن. وزاروا خلال هذه الرحلة اليمن وتعرفوا إلى أحوالها وطبيعتها ومنابعها ثم توجهوا إلى مدينة بومباي الهندية وفي هذه الرحلة مات جميع أفراد المجموعة باستثناء نيبور. فصمم هذا على الذهاب إلى الصين إلا أنه مرض مرضاً جعله يلتزم بحمية غذائية لمدة ستة أشهر وعندما استعاد صحته صمم على العودة إلى وطنه وبعث مع أول باخرة تقصد لندن جميع الأوراق والتحقيقات والخرائط والتقارير التي جمعتها مجموعته للحفاظ عليها من التلف والضياع، أما نيبور فغادر بومباي الهندية قاصداً بندر عباس، ثم شيراز وبعد توقف طال أربعة وعشرين يوماً إلى بوشهر.
نيبور يتوجه إلى البصرة:
ومن هناك وفي يوم 28/5/1765م توجه إلى البصرة.
ورسم خارطة البصرة و 73 محلة منها، كما رسم 25 نوعاً من أنواع تمرها ورطبها مع شرحها. وتلبس بالملابس العربية وغيّر اسمه فصار (عبد الله) من أجل التحفظ من حساسية الناس تجاه الأوروبيين والغربيين.
وبعد مدة من الزمن عاد نيبور إلى بلاده ثم زار البصره مرة ثانية وفي رجوعه من العراق إلى بلاده زار مدينة الموصل وحلب وديار بكر وأنطاكية والإسكندرية ويافا والقدس وعكا وصيدا وصور وطرابلس الشرق واللاذقية ودمشق واسطنبول وقوتيه وبورصه واورند قرب حدود بلغاريا، وبخارست ووارشو وبرسلا وألمانيا ثم انتهت جولة نيبور.
وكلفت هذه السفرة الحكومة الدانماركية حوالي خمسين ألف جنيه استرليني بقيمة هذا اليوم.
خرائط نيبور:
واستطاع نيبور أن يرسم خرائط صنعاء وشيراز (برسبوليسر)، والبصرة وبغداد والموصل والنجف الأشرف والقدس، ودمشق والبحر الأحمر، وبعض هذه الخرائط لحد هذا اليوم يستفاد منها في كل العالم.
ولقد عثرت مجموعة نيبور على خطوط وكتابات مسمارية كثيرة كانت مكتوبة حول التمدن في الشرق. وكانت لهذه الخطوط والكتابات المسمارية أهمية كبرى في علم التاريخ وفي علم الآثار والمتاحف بالنسبة للشرق.
وعندما عاد نيبور إلى ألمانيا كتب كتابه حول السياحة إلى الشرق تحت عنوان (صنعة جزيرة العرب) وطبعه، وبعد ذلك ترجم إلى اللغة الإنكليزية والفرنسية، ثم ترجم القسم المربوط بالعراق إلى اللغة العربية تحت عنوان (رحلة نيبور إلى العراق).
أن القسم الخاص بالعراق من رحلة نيبور على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: سفرة نيبور من البصرة إلى بغداد.
الفصل الثاني: سفرة نيبور، من بغداد إلى الموصل.
الفصل الثالث: وصف مدينة الموصل وشمال العراق.
بغداد قبل ثلاثة قرون:
بغداد في الخريطة التي وضعها نيبور كانت على الوضع التالي:
1 - باب المعظم (أو باب السلطان).
2 - الباب الوسطى.
3 - باب الطلسم.
4 - باب الظلمات (الباب الشرقي).
5 - صوقابي (باب الجسر).
6 - بطرية المدافع.
7 - السراي (قصر الباشا).
8 - مدرسة المستنصرية.
9 - منارة سوق الغزل.
10 - ضريح الشيخ عبد القادر (الكيلاني).
11 - تكية البكتاشية.
12 - مرقد الست زبيدة.
13 - ضريح بهلول دانه.
14 - قبر يوشع.
والقسم الأعظم من المدينة متهدم وغير مسكون، والقسم المسكون كائن على ضفتي نهر دجلة وقرب قصر الباشا، وبغداد بالنسبة إلى بقية مدن الشرق أكثرها سكاناً وحدائقاً وأسواقاً، وشوارعها ضيقة ومليئة بالأزقة والفروع وبيوتاتها من الحجر وعالية تقريباً.
ولأن هندسة بيوتها خاطئة وغرفها ليست صالحة للسكن في فصل الصيف لذلك عمدوا إلى إنشاء سراديب يلجأون إليها في هذا الفصل القائض. وفقراؤها عراة اتخذوا الشوارع والأزقة مساكن لهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.
والسور الذي بني حول بغداد ليس صالحاً للمقاومة والدفاع عن المدينة، والخندق أيضاً خال من الماء وهذا الوضع الدفاعي المتردّي لهذه المدينة يسمح ويساعد على دخول القوات الأوروبية بكل سهولة.
أما الجانب الغربي من المدينة، ففيه قلعة صغيرة تعرف باسم قلعة ايج، لحفظ البارود وكان يحرسها مجموعة من القوات النيجرية.
وكانت القوات النيجرية مرتاحة من حيث أداء مهمتها، وذلك أنها في غرفة الحراسة يقضون أوقاتهم بلعب النرد.
وكان في بغداد مكان يشبه في وضعه (حسينية) يسكن فيه أعداد من الدراويش التابعة بعضها للبكتاشية وبعضها للمولوية وقسم منها للرفاعية، وآخرين للنقشه بندية، والقلندرية والشاكرية، وكان أيضاً مكان آخر تابع لأصحاب الشاكرية وهو مأوى الفقراء المسلمين القادمين من الهند.
إن مؤسس الطريقة القادرية هو الشيخ عبد القادر الكيلاني الذي ولد في عام 560 هجرية وعاش 90 سنة.
وفي القسم الغربي من بغداد توجد بساتين واسعة غير آهلة بالسكان، والقسم الذي ينتهي ببغداد القديمة يقع فيه مرقد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).
والمعبد أو المكان الذي كانت تجتمع فيه البكتاشية في بغداد قد بناه قليج أرسلان ابن الملك مسعود السلجوقي في عام 584 هجري وفي بغداد أيضاً قبر زبيدة زوجة هارون الرشيد التي ماتت في سنة 216 هجري وحسن باشا قد دفن زوجته عائشة بين مصطفى باشا بجوار زبيدة.
وقبر العالم المشهور بالكرخي أيضاً في بغداد، وكان اسمه سابقاً (أبو ظاهر) وهو قد بدّل كلمات (الأب) و (الأبن) و (روح القدس) إلى (بسم الله الرحمن الرحيم) لذلك أخذته أمه وسجنته في السرداب لمدة أربعين يوماً بلياليها ومنعت عليه الغذاء إلا الماء والخبز، وبعد أربعين يوماً عندما أخرجته من السرداب رأت أن حاله أحسن من السابق فتعجبت لذلك وقالت: لا بد وأن روحاً خبيثة قد دخلت بدنك فطردته لذلك، أما هو فقد ذهب إلى الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) باب الحوائج وتوسل به وأسلم وأصبح بعد ذلك من أعاظم المدينة يشار إليه بالبنان.
أن (نيبور) قد ذكر في مذكرته المسماة: رحلة نيبور إلى العراق حوالي ثمانية وأربعين اسماً من ولاة الأتراك في الدولة العثمانية الذي نصبوا من قبل الحكومة العثمانية على بغداد وأول هؤلاء الولاة كان (كوجك حسن باشا) (1048- 1049هـ) وآخرهم كان عمر باشا (1178هـ).
ومنذ أن تسلم عمر باشا السلطة صمم على إبادة قبيلتي خزعل وكعب إلا أنه لم يوفق لذلك.
الوالي العثماني:
وفي زمن الدولة العثمانية كان الدستور لا مركزياً وذلك لأن الوالي كانت جميع الأمور (حتى القوة التشريعية) بيده ولا يرجع إلى الحكومة العثمانية في أي أمر من الأمور.
نعم، كان الوالي يرجع في الأمور المهمة جداً إلى الشورى المنتخبة من قبل المدينة ويوكلها إليهم، وهم عبارة عن:
1 - الشيوخ ومنفذي الأمور، وهم حاكم مقاطعة البصرة وحاكم ماردين وجميع حكام المدن السابقين.
2 - باشا آقا وهو رئيس فرقة الخيالة (رئيس اللاوند).
3 - الآقا أو الرئيس الأعلى للقوات النيجرية.
4 - رئيس العلماء (وهو الذي ينتخب من قبل علماء المدينة).
5 - القاضي أو (حاكم المدينة) وهو من جماعة الملالي.
6 - مفتي المذهب الحنفي.
7 - مفتي المذهب الشافعي.
8 - نقيب الأشراف ورئيس كل السادة وهو من سلالة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) .
9 - خطيب مسجد شيخ عبد القادر الكيلاني.
10 - خطيب مسجد أبي حنيفة.
الباشلق:
من أهم المدن التي كانت تابعة لولاية الباشلق هي:
البصرة، وأربيل، وماردين، والديوانية، وقزانى، والرماحية، والنجف، وكربلاء، والطاووق، والطون كوبري، وقره طاغ، ومندلي، وبدرة، وخراسان، ومهروت وبهرزو، قزلرباط، وخانقين، وقصر شيرين، وشهربان، وحرانية، ونيكجة، وبروان، ودجيل، وتكريت، وسامراء، والدور، وزنكاباد، وبلاد دروزين (بلد روز)، وخزنابات، وعانة، وجبة، وهيت، وحديد، والروس، وكبيسة.
وكان العرب (وهم البدو الرحل) وبعض المجموعات الأخرى، لا يرضون أن يسودهم الباشا وهو الحاكم التركي بل كانوا يريدون أن يترأسهم ويسودهم واحد من رؤساء عشائرهم.
كردستان:
أما كردستان فهي أرض وافرة الزرع كثيرة النعمة تجود على أهلها بالتين والعنب والقطن والرز وغيرها من المحاصيل الزراعية المهمة.
أما لغة سكان كردستان فخليط من ثلاث لهجات أو لغات:
1 - الكلدانية.
2 - العربية.
3 - التركية.
فترى لهجة مشكلة من الكلدانية والعربية، وأخرى تحتوي على مفردات تركية كثيرة.
ومن الصفات البارزة عند الأكراد والتي تستولي على طبعهم هي الشجاعة.
الموصل وشمال العراق:
يقول نيبور: في أثناء سفرتي إلى شمال العراق رأيت مجموعة من اليهود قدموا إلى الموصل لغرض الاستجمام والسياحة، فوقعت حادثة نزاع بين مسلمي الموصل وهؤلاء اليهود، وكان اليهود خائفين جداً.
ويضيف نيبور: إن اليهود جبناء جداً وأذلاء، وهم يعيشون تحت سلطة المسلمين بذلة وهوان، ولم يفكروا يوماً أن يرفعوا السلاح بوجه الحاكم التركي على فلسطين ويأخذوا حقوقهم ولا أن ينتزعوا فلسطين ليجعلوها بلدهم ودولتهم.
وفي (طوز خور ماتو) رأيت الملح والقير أو الزفت وأنابيب النفط. وما كان الناس يستفيدون من القير إستفادة كاملة، أما النفط فكانوا يستفيدون منه في المصابيح الزيتية من أجل الإنارة.
كركوك:
أما كركوك فواقعة في أرض مغطاة بالزروع وكأنها عروس ترتدي لباساً جميلاً أخضر، وليس فيها إلا قليل من العمران، والمسكون من هذه المدينة هو جزء صغير وكذلك جنوب المدينة.
وفي هذه المدينة توجد مساجد مهمة يقال: إن فيها قبور الأنبياء وهم (دانيال) و(ميخائيل) و(ضانيا) و(اليعازر) و...
ويقطن هذه المدينة أربعون شخصاً كلدانياً ونسطورياً وهم من التابعين لكنيسة الروم.
أراضي مدينة كركوك عائمة على بحيرة من النفط وأيضاً غنية بالقير.
وفي مدينة (قوش) وهي مدينة في شمال العراق، رأى نيبور امرأة مسلمة تصلي، فكتب يقول:
شككت في أنه كيف تصلي المرأة وتركع وتسجد والحال أن علماء أوروبا يختلفون في أن المرأة هل تدخل الجنة أو تبقى خارجها، والرجل فقط يدخل الجنة.
أربيل:
في هذه المدينة وفي أطرافها يقطن فرق اليزيدية وهم ممنوعون من إقامة شعائرهم الدينية، لأن الأتراك لم يسمحوا لهم في ذلك. هذه الفرقة تعتقد باحترام وتقديس شمر بن ذي الجوشن وأحفاده، وهو الذي قتل الحسين، ولذلك فهم يوالون شمر ويبتعدون عن أعدائه.
أما الشيعة الذين يعتقدون بأن الحسين أعظم الشهداء وسيدهم فيعتقدون بضلالة هؤلاء اليزيديين.
وعند اليزيديين صور كثيرة للحيوانات هي موضع تقديسهم واحترامهم.
وعندما يتوجه اليزيدي إلى المدينة لغرض بيع ما ادّخره من دهن وبيض، حين يعرف أهل المدينة بأن هذا القادم (البائع) يزيدي يشرعون بإيذائه ولعن الشيطان وفي هذه الحالة يهرب البائع اليزيدي مخلفاً وراءه ما جلبه للبيع من دون أن يبيعها أو يستلم ثمنها، من أجل الابتعاد وعدم سماع لعن الشيطان.
وحيث أن اليزيدية فرقة من فرق المسلمين فهم يتابعون بقية الفرق في الختان، ولكنهم يشربون الخمر ولكن بشكل قليل لا يصل إلى درجة السكر. ويصومون خلال السنة فقط ثلاثة أيام، ويذهبون إلى الحج كل عام.
ومؤسس فرقة اليزيدية هو الشيخ عادي وهو مدفون بين مدينة عقرة والموصل.
قوش:
أما مدينة القوش (وهي إحدى المدن الواقعة في شمال العراق) فهي من المدن المقدسة عند اليهود، وذلك لأن النبي (ناحوم يهودر) ولد في هذه المدينة ومات فيها أيضاً.
وفي طريق الموصل يوجد قبر النبي يونس (عليه السلام) وهو أيضاً مقدس من قبل اليهود هناك، ومن الأبنية التاريخية في الموصل هو (الجامع الكبير) الذي بناه نور الدين والي دمشق.
ويوجد مسجد مهم آخر في نفس المدينة هو المسمى بمسجد النبي جرجيس، وفي خارج المدينة يوجد أيضاً مسجد يسمى بالجامع الأحمر.
ولطائفة المسيح في الموصل عشر كنائس، إلا أن أكبرها صغير جداً.
ويوجد في الموصل خمسة عشر بيتاً خاصاً للغرباء والمسافرين القادمين من المدن الأخرى.
وأهل المدينة هم من المسلمين المنتمين إلى الطائفة السنية، والقسم الأكبر منهم من المذهب الحنفي، والبقية ينتمون إلى المذهب الشافعي.
وعدد بيوت اليهود في هذه المدينة ألف ومائتا بيت، وحوالي ربع هؤلاء هم من (النساطرة) والكلدان غير المنحرفين والباقي من اليعاقبة.
مائة وخمسون بيتاً في الموصل هم من اليهود إلا أنهم يعدون بين الناس من الحقراء والأذلاء.
ويوجد أيضاً في مدينة الموصل عدد كبير من معامل النسيج ومعامل طرح الألوان والنقشات، ومعامل طرحها على الأقمشة المنسوجة، والحرفتان الأخيرتان بيد المسيحيين هناك.
الأقليات المتواجدة هناك يجب عليها إعطاء الجزية للوالي التركي.
في عام 1743م ولمدة واحد وأربعين يوماً حاول الترك أن يفتح مدينة الموصل ويستولي عليها إلا أنه في النهاية لم يوفق إلى ذلك، وفي خلال هذه المدة رمى على هذه المدينة أربعون ألف قذيفة.
وفي كتاب (أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث) لـ (لونكريك) يتحدث المؤلف بشيء من التفصيل حول تاريخ العراق وبغداد ويتطرق في حديثه إلى تسلط المغول والإيرانيين في زمن الدولة الصفوية، وتسلط الأتراك بعد الصفويين على العراق، ويؤكد كثيراً على مسألة الشيعة والسنة، ويذكر أن واحداً من العوامل التي دعت الدولة العثمانية بالهجوم على الصفويين في العراق هو الاختلاف المذهبي بينهما.
وفي زمن الدولة الصفوية والعثمانية عمّرت العتبات المقدسة وكذلك قبر الشيخ عبد القادر الكيلاني وغيره من المشهورين.
ومن المظاهر الملموسة والواضحة في زمن الدولة العثمانية هو تداول إعطاء وأخذ الرشوة بين حكام الولايات من أجل الحصول على بعض المناصب أو في تقسيم الأراضي الزراعية. وهذه الظاهرة كانت سارية في العراق وفي بعض مدن إيران مثل تبريز.
النزاع الإيراني ـ العثماني
لقد وقعت بغداد وهي عاصمة العراق بيد الإيرانيين تارة وبيد العثمانيين أخرى، وبعد أن فتح العثمانيون بغداد أخذوا الحاكم الإيراني على بغداد بأمر من القائد العثماني ووضعوه في سفينة مملوءة بالمواد المشتعلة وحرقت عليه السفينة حتى صار رماداً فذرّ رماده في نهر دجلة وفي هذه الحروب قتل أكثر من أربعين ألف.
وفي مدة محاصرة بغداد كان الناس من شدة الجوع يذبحون الحيوانات غير المأكولة ويأكلونها، حتى آل الأمر إلى قتل أبنائهم لغرض دفع ما ألمّ بهم من الجوع، ولما فتح شاه عباس بغداد، زار العتبات المقدسة وعاد إلى إيران ونصّب (صفي قلى) حاكماً لبغداد.
واستطاع العثمانيون للمرة الثانية استرجاع بغداد من يد الإيرانيين بقيادة السلطان مراد وقد وقعت فيها حروب خلّفت أكثر من ثلاثين ألف قتيل. وعمّر السلطان قبر الشيخ عبد القادر ووسّعه بأن أضاف إليه أرضاً كثيرة كان أكثرها مصادرة، وجعلوها وقفاً لهذا القبر.
هذه الوقائع قد جرت حوادثها في القرن السادس عشر الميلادي في العراق. وفي القرن السابع عشر الميلادي ازداد نفوذ الدولة التركية في شمال العراق. ولمدة خمسين عاماً كان بين الأتراك والإيرانيين نزاعات مستمرة من أجل الإستيلاء والسيطرة على بغداد.
ومناوشات كثيرة ومطاحنات عديدة كانت تحدث بين الجيش الإيراني والجيش التركي، وفي زمن (نادر قلى شاه) مؤسس سلسلة الافشارية في إيران، وقع الصلح بين الإيرانيين والأتراك على العراق، وكتبت لذلك معاهدات كانت خاتمة للحروب الطاحنة والعداءات المشتركة بين إيران وتركيا.
وكانت تلك المعاهدات تقتضي باحترام الشيعة من قبل الأتراك وجعل المذهب الشيعي المذهب الرسمي، وأعلن عن ذلك وصار المذهب الشيعي هو المذهب الحقاني في العراق.
لقد قتل وجرح آلاف الأشخاص من الطرفين في الحروب التي كانت تقع بينهما، ولقد وقعت الحرب بينهما في عام 1700م واستمرت حتى عام 1745، وفي هذه المدة وقعت معاهدات بين الطرفين، وبعد موت نادر شاه تغيرت مجريات الأمور.
ومدينة البصرة أيضاً كانت مورداً لتنافس الأتراك، والإيرانيين والأكراد، وأيضاً في تلك الفترة وفي القرن السابع عشر الميلادي دخلت هذه المدينة شركة هندية شرقية.
وكانت تجري حروب ومطاحنات بين الأتراك والإيرانيين من جهة، والأكراد من جهة أخرى، والمدن الحدودية الواقعة بين الحدود الإيرانية والتركية والتي يقطنها الأكراد كانت تتعرض لهجمات الجيش الإيراني والتركي.
نشأة الوهابية:
وفي العراق نشأ وترعرع المذهب الوهابي بقيادة محمد بن عبد الوهاب وانتشر المد الوهابي حتى شمل الحجاز في الجزيرة العربية.
في السنين الأولى لولاية أحمد باشا على بغداد كان محمد بن عبد الوهاب طالباً في جامعة العلوم الدينية في بغداد، كما أنه قد درس في مكة ودمشق والبصرة.
كانت أفكاره المغرضة وأفكار تابعيه بعيدة عن القرآن والسنة النبوية، وفي أيام الحج كانوا يهجمون على قوافل الحجاج الإيرانية والعربية ويسلبونهم جميع ما لديهم من أموال وحليّ وغيرها.
وفي عام 1801م قاموا بحملة شديدة على مدينة كربلاء (المقدسة) وسرقوا جميع ما في المدينة من ذهب وفضة وأواني تحفية ومصابيح وشمعدانات وأموال وفرش ثمينة وما أشبه ذلك، وقتلوا الآلاف من أهل المدينة في مجزرة عامة، وحسب الاحصائيات في تلك الحقبة من الزمن كان عدد القتلى الذين قتلوا على يد الوهابيين في كربلاء خمسة آلاف قتيل، وعدد الجرحى عشرة آلاف جريح.
التدخل المباشر
العلاقات العراقية - الأوروبية:
وابتدأت روابط العراق بالدول الأوروبية في القرن الثامن عشر الميلادي، وفي هذه الفترة قَدِمََ إلى العراق حوالي ثلاثون سائحاً لغرض الاطلاع وكسب المعلومات عن أوضاع العراق، والسوّاح كانوا من فرنسا واليونان، ومن الشركة الهندية الشرقية التابعة للإنكليز، ومن بعض الدول الأوروبية الأخرى.
وأول القنصليات التي أنشئت وافتتحت في العراق هي القنصلية الفرنسية في بغداد والبصرة في عام 1802م وكان افتتاح أول قنصلية إنكليزية في بغداد، المرحلة الأولى لنفوذ الإنكليز واستعمارهم للعراق.
وخلال سيطرة الدولة العثمانية على بغداد انتشر وباء الطاعون لعدة مرات في بغداد ومات بسبب الإصابة بهذا المرض الآلاف.. وكذلك فر الآلاف من بغداد خوفاً من الإصابة بهذا المرض.
الحدود الجغرافية المصطنعة:
وفي عام 1850م شكلت هيئة مؤلفة من الإنكليز والأتراك والإيرانيين في البصرة أخذت على عاتقها تعيين الحدود الجغرافية للمنطقة.
وفي عام 1867م أسست إدارة عمان العثمانية للبحرية فأوجدت شركة البواخر العراقية.
وفي عام 1843م خطط لتأسيس خط السكة الحديدية الإنكليزية الهندية التي تمتد إلى وادي الفرات، ورسمت خارطته أيضاً.
وفي عام 1849م قام (جون رايت) برسم خارطة أخرى لإيجاد خط سكة حديدية تمر عبر وادي الفرات.
النفوذ الاستعماري:
وكانت الحكومة الإنكليزية ورعاياها في المنطقة، يحاولون تقوية نفوذهم وتوسعته في المنطقة، فكانوا يوجدون طرقاً برية جديدة ويتذرعون بذلك من أجل توسعة نفوذهم هناك، لذلك قدمت الشركة الهندية الشرقية اقتراحاً وضمنته بطلب للسماح لها بالتعاون مع دولة إنكلترا من أجل تأسيس الطريق البري الذي يربط بين سورية والخليج.
وفي عام 1857م بدأ العمل في تأسيس الطرق البرية التي وضع خرائطها المهندسون الإنكليز، تحت اعتبار وجعل هذه الخطط والبرامج تركية، وفي صيف 1861م صار الطريق البري الذي يربط بين اسطنبول وبغداد جاهزاً للاستفادة منه. وبعد ذلك وضعت خارطة خط خانقين بغداد، ثم خط الفرات، وأوصلت خطوط التلغراف العراقية بالخطوط التلغرافية التركية والإيرانية في الخانقين، والخليج والهند في مدينة الفاو.
وبعد ذلك وضعت خرائط الخطوط البرية التي تربط بين كربلاء والنجف، وبين الكوت والعمارة، وبين بدرة ومندلي، عن طريق دجلة. ثم أوصلت الطرق عن طريق الكارون إلى الخطوط البرية الإيرانية في أهواز.
وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي أنشأت في العراق المعامل والمصانع والمستشفيات ودور العجزة والمدارس ونشر المجلات والصحف وخط سكة الحديد في الكاظمية، وابتدأت بذلك حياة جديدة في بغداد والعراق.
وبعد ذلك شكلت البلديات ودوائر الخدمة العسكرية الإجبارية وبعض الدوائر والدواوين الأخرى.
وفي القرن التاسع عشر الميلادي بدأت القبائل والعشائر في العراق تتوسع، واتخذت كل قبيلة قرية أو محلة أو قضاء أو أصغر من ذلك موطناً لها لا يحق لغيرها التصرف فيه، بحيث صار العراق في هذا القرن بالذات دولة العشائر والقبائل.
في عام 1850م كانت نسبة المتعلمين والمثقفين في مدن العراق (50%) خمسون بالمئة، وفي عام 1900م (5-10%) خمسة إلى عشرة بالمائة.
وفي المدن الكبيرة كان لليهود والنصارى مدارس وكذلك مدارس، الاتحاد الإليانسي الإسرائيلي.
وفي كل مسجد كانت توجد مدرسة يديرها ويرأسها أحد طلاب العلوم الدينية (روحاني) وكانت هذه المدارس تختلف اختلافاً كبيراً عن المدارس اليومية من حيث الكمية والكيفية والنوعية.
ونسبة الطلاب والمتعلمين بين غير المسلمين في العراق عالية.
وفي عام 1898م أسست المدرسة الثانوية للبنين والمدرسة الابتدائية للبنات.
الدوائر الاستعمارية:
وفي هذا القرن (التاسع عشر الميلادي) شكلت دائرة الجنسية والأحوال الشخصية، ودائرة الطابو ودائرة الأوقاف.
وفي عام 1868م تأسست دائرة البريد البريطانية الهندية في بغداد والبصرة، ولذلك وضعت صناديق البريد في أنحاء المدن كما انتشر موظفو البريد في المدن من أجل إيصال الرسائل والرزم إلى أصحابها على عناوينها.
وكان تأسيس خط سكة الحديد في العراق عام 1903م موضوعاً ذا حساسية عند الناس، وفي عام 1912م وصلت أوّل باخرة تحمل معدات إنشاء هذا الخط الحديدي إلى العراق، وفي عام 1914م كان خط بغداد - سامراء الحديدي كاملاً وجاهزاً للاستفادة.
كذلك أسست إدارات الجمارك البرية والبحرية، والخلاصة أن بغداد كانت تحت نفوذ حكومة تركيا حوالي أربعة قرون.
ثم خرجت من نفوذهم إلى نفوذ بريطانيا رسمياً، أو نفوذ عملاء بريطانيا في إستقلال رسمي إلى هذا اليوم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومعمر
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

عدد المساهمات : 424
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: مواضيع مطروحة للنقاش !!!   2009-11-20, 5:14 am

العراق جمجمة العرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العنود
عضو برونزي
عضو برونزي


عدد المساهمات : 206
تاريخ التسجيل : 10/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: مواضيع مطروحة للنقاش !!!   2009-11-21, 4:46 am

ان الكلام مبطن فيه شئ من الحقيقة
وشئ من غير الحقيقة
اضافة الى ان الكاتب غير موضوعي
حيث يهاجم من يشاء ويمدح من يشاء
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علياء
مـعـــاون الــمــديــر
avatar

عدد المساهمات : 566
تاريخ التسجيل : 03/02/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: مواضيع مطروحة للنقاش !!!   2009-12-23, 2:56 am

تسلم ابو تايه
وعساك بخير دائما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مواضيع مطروحة للنقاش !!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصـكــــر :: المنتديات العامة :: الســاحـة السـيـاسيــة-
انتقل الى: